صلاح أبي القاسم
573
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
العطف بها مما لا عائد فيه على ما فيه عائد ، كهذه المسألة ، وعكسها كقوله : [ 327 ] وإنسان عيني يحسر الماء تارة « 1 » * فيبدو . . . قوله : ( وإذا عطف على عاملين مختلفين ) يعني إذا عطف بحرف واحد معمولين على معمولي عاملين مختلفين لم يجز ، وقوله : ( على عاملين ) يحترز من العامل الواحد ، فإنه جائز سواء كان له معمول ، ك ( قام زيد وعمرو ) أو معمولان ، ك ( ضرب زيد عمرا وبكر خالدا ) . قوله : ( مختلفين ) يحترز عن المتماثلين فإنه جائز نحو ( ضرب ضرب زيد عمرا وبكر خالدا ) فإذا عرفت ذلك ، فاعلم أن المعطوف إن كان واحدا ، وعطفته على معمول واحد جاز [ و 72 ] نحو ( قام زيد وعمرو ) وإن عطفته على معمولين لم يجز ، سواء كان العامل واحدا ، نحو ( ضرب زيد عمرا وبكر ) أو العاملين نحو ( قام زيد وقعد عمرو وبكر ) لأنه يؤدي إلى معمول بين عاملين وإن لم يعرب بإعرابين وإن كان المعطوف أكثر ، فإن عطفته على معمول واحد لم يجز نحو ( قام زيد وعمرو وخالد ) إلا على قول من أجاز حذف العاطف وإبقاء المعطوف كما حكي ( أكلت لحما خبزا تمرا ) وإن عطفته على معمولين فصاعدا
--> ( 1 ) صدر بيت من الطويل ، وهو لذي الرمة في ديوانه 460 ، وله ولكثير ، ينظر المقرب 1 / 83 ، ومغني اللبيب 651 ، وأوضح المسالك 3 / 368 ، وتذكرة النحاة 668 ، وهمع الهوامع 2 / 19 ، والأشباه والنظائر 3 / 103 ، وخزانة الأدب 2 / 192 . وعجزه : فيبدو وتارات يجم فيغرق والشاهد فيه قوله : ( فيبدو حيث عطف الجملة التي تصلح لأن تكون خبرا عن المبتدأ والمشتملة على ضمير يعود إلى المبتدأ الذي هو إنسان عيني عطفها على جملة ( يحسر ) الخالية من هذا الضمير فصارت الجملتان كالشئ الواحد ولذلك صح إعراب جملة يحسر خبرا لإنسان .